سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٦ لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
[مسألة ٢٦ لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد]
(مسألة ٢٦): لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد و إن كان
اداء لما في ذمّة الميت.
الثالثة: في جواز التبرّع عن الحي في الفروض المتقدمة.
فتارة يتبرّع عنه في الواجب و أخرى في المندوب، أما المندوب فقد نصت عليه الروايات المتقدمة الاشارة اليها، و أما التبرّع عنه في الواجب فإن أريد منه المجانية مع فرض استدعاء الحي و طلبه و اذنه فلا ريب في الجواز حيث ان ما ورد من الأمر باستئجار الحي عن نفسه رجلًا هو من الأمر المقدمي نظير حج الحي القادر من غير المال المستطاع به بل من مال آخر و لو من ملك الآخرين أو بالتسكع، اما ان أريد من التبرّع نيابة الغير عنه من دون حصول استنابة من الحي للنائب المتطوع، فالاجزاء محل تأمّل بل منع، و ان كان ما يأتي به المتبرّع من دون استنابة يقع مشروعاً ندباً عن الحي، و الوجه في ذلك ان مقتضى القاعدة في الأمور العبادية و النيابية هو لزوم اسناد الفعل الى المكلّف اما بأن يأتي به مباشرةً أو يأتي به بالتسبيب فالذي يقابل الايجاد المباشري هو الايجاد التسبيبي الحاصل بالاستنابة، غاية الأمر قد ثبت مشروعية النيابة الندبية بدون استنابة.
و بعبارة أخرى: انّ المكلّف لا بد من أن يتقرّب بالعبادة المتوقف على استنادها اليه فلا يكفي عبادية الفعل في نفسه كما لا يغني تقرّب النائب نيابةً عن المنوب عنه عن تقرّبه نفسه فلا بد في موارد النيابة من تقرّب كلٌ منهما، و من ثمّ يجب على الحي عند بدو امارات الموت الايصاء بما عليه في ذمته من العبادات كالحج و الصوم و الصلاة كي يكون ايجادها منه بالتسبيب مع حصول تقربه بما يؤتى عنه بعد مماته.
و الحاصل: ان الأمر التعبدي المتعلّق بالفعل امّا بايجاده مباشرةً أو تسبيباً فالتسبيب المباشرة عدلًا عرضياً أو طولياً هما من متعلّق الأمر التعبدي، فلا بد أن يقعا بقصد الأمر القربي.