سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ١٨ فيما أتى النائب بما يوجب الكفارة
ضمن العقد، و لا يجزى عن المنوب عنه و إن كان بعد الاحرام و دخول الحرم، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الاخبار، و القياس عليه لا وجه له، و لو ضمن الموجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب اجابته، و القول بوجوبه ضعيف و ظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال، و هو مشكل لأن المفروض عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الاثناء لعذر غير الصدّ و الحصر، و كالانفساخ في أثناء سائر الاعمال المرتبطة لعذر في اتمامها و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري، لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحق أجرة المثل أيضا (١)
[مسألة ١٨ فيما أتى النائب بما يوجب الكفارة]
(مسألة ١٨): اذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله (٢)
(١) الكلام في هذه المسألة في مقامات ثلاثة:
المقام الأول: في انفساخ اجارة النائب المصدود و المحصور.
المقام الثاني: في اجزاء ما أتى به المصدود أو المحصور بعد دخول الحرم.
المقام الثالث: في استحقاق النائب الأجرة على ما أتى به.
أما المقام الأول و الثالث فقد تقدم في المسائل المتقدمة [١].
أما المقام الثاني: فقد حكي عن الشيخ في الخلاف انّه استند الى اجماع الطائفة على الاجزاء و حمل على سهو القلم منه (قدس سره) أو الناسخ لأنه لم يذهب أحد الى ذلك و الروايات الواردة في الأصيل أو النائب انّما وردت في الموت، كيف و فرض المحصور و المصدود لو كان في الاصيل المنوب عنه لما اجزأ عنه فضلًا عن النائب، ثمّ انّ النائب المصدود أو المحصور يتحلل من احرامه كما في الحج عن نفسه لأن الاحرام و التحليل من أحكام من يقوم بالاداء لا من أحكام الماهيّة بما هي هي.
(٢) كما أشرنا اليه في المسألة السابقة من انّ الاحرام و التحلل من أحكام الأداء
[١] مسألة ١٤ و ١١.