سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ١٩٦) انّ حرمة لبس الحرير و ان كانت تختص بالرجال و لا يحرم لبسه على النساء إلا أنه لا يجوز للمرأة أن يكون ثوباها من الحرير
..........
و المشهورين بين المتأخرين الجواز، و عن الشيخ و ابن الجنيد و المفيد في المقنعة و الشهيد القول بالمنع.
أما الروايات المانعة فقد تقدم صحيحي أبي بصير و الحلبي و موثق سماعة و غيرها [١] المفصل بين المبهم المحض و غيره. و قد وردت روايات [٢] دالّة على المنع مطلقا كما قد وردت روايات دالّة على الجواز مطلقا. كصحيحة يعقوب بن شعيب قال: ( (قلت لأبي عبد الله- عليه السلام- المرأة تلبس القميص تزره عليها، و تلبس الحرير و الخز و الديباج فقال: نعم لا بأس به)) الحديث [٣].
و موثق سماعة عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال: ( (لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض و هي محرمة، فأما في الحرّ و البرد فلا بأس)) [٤].
و استدلّ الاتفاق على جواز الصلاة لها في الحرير عدا الصدوق (رحمه الله) فيجوز لها الاحرام به بمقتضى عموم صحيح حريز [٥] المتقدم.
و فيه: أما صحيحة يعقوب بن شعيب مطلقة قابلة للتقييد بغير المبهم و نظير ذلك في أكثر الروايات، و في خبر أبي عيينة عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال: ( (سألته ما يحل للمرأة أن تلبس و هي محرمة فقال: الثياب كلها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير قلت: أ تلبس الخز؟ قال: نعم. قلت: فان سداه إبريسم و هو حرير قال: ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس)) [٦].
و نظير ذلك ورد في الرجل حيث أطلق لبس الحرير له تارةً و قيّد في طرق اخرى بغير الخالص مثل ما في موثق أو مصحح حنان بن سدير عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال: ( (كنت عنده جالساً فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير فدعا بإزار قرقبي فقال: أنا أحرم
[١] بقية روايات ٣٣ ابواب الاحرام.
[٢] ب ١٣ و ١٦ ابواب لباس المصلي و باب ٣٣ ابواب الاحرام.
[٣] باب ٣٣ ابواب الاحرام ح ١.
[٤] ب ١٦ ابواب لباس المصلي ح ٤.
[٥] ابواب الاحرام ب ٢٤/ ١.
[٦] ب ٣٣ ابواب الاحرام ح ٣.