سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ١٩٢ يعتبر في الثوبين نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلي
..........
و ظاهرها اعتبار كل من صفات و شرائط الثوب الذاتية و العرضية من الطهارة و النجاسة و ثمة سيأتي البحث في الطواف في العفو عن النجاسة التي يعفى عنها في الصلاة.
و أما روايات اعتبار الطهارة في الاحرام و هي معاضدة للصحيح المزبور- حدوثاً و بقاءً- كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله- عليه السلام- ( (سألته عن المحرم يصيب ثوبه النجاسة قال: لا يلبسه حتى يغسله و احرامه تام)) [١].
و ظاهرها اعتبار الطهارة بقاءً اذ فرض السؤال فيها عن من هو محرم بالفعل و التعبير في الذيل بتمامية الاحرام لبيان عدم حصول الخدشة في ظرف الاحرام كالتي تحدث من ارتكاب تروك الاحرام. و صحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال: ( (سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها و بين غيرها قال: نعم إذا كانت طاهرة)) [٢].
و مثلهما صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما- عليه السلام-- و فيه- ( (و لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل و ان توسخ الا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله)) [٣] و مثله صحيحتي الحلبي [٤].
و أما اعتبار عدم الحرير الخالص فيدل عليه روايات عديدة: مضافاً إلى ما تقدم من صحيحة حريز الدالّة على اعتبار شرائط لباس المصلي فيهما كمصحح أبي بصير قال: ( (سال أبا عبد الله- عليه السلام- عن الخميصة سداها إبريسم و لحمتها من غزل، قال: لا بأس بأن يحرم فيها، انما يكره الخالص منه)) [٥]، و في صحيح ابي بصير المرادي أنه سأل أبا عبد الله- عليه السلام- عن القزّ تلبسه المرأة في الاحرام قال: ( (لا بأس انّما يكره الحرير المبهم)) [٦].
[١] ب ٢٧ ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] ب ٣٨ ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٢ و ح ٤.
[٥] ب ٢٩ ابواب الاحرام ح ١.
[٦] ب ٣٣ ابواب الاحرام ح ٥.