سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الثالث من واجبات الاحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه
..........
الشرطية الوجوبية فيحمل حينئذ على الشرطية الكمالية لا الوجوب المستقل.
و منها: و ما روي في من لبس حال الاحرام مخيطاً فانّ ظاهرها صحّة عقد الاحرام و ان وجب عليه نزعه، كصحيح معاوية بن عمار و غير واحد عن أبي عبد الله- عليه السلام- في رجل أحرم و عليه قميصه فقال: ( (ينزعه و لا يشقه و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقه و أخرجه مما يلي رجليه)) [١].
و تقريب الاستدلال بها مضافاً لما تقدم- من أن وجوب النزع لا وجه له إلا من جهة التجنب عن لبس المخيط لكون الاحرام قد تحقق- ان ظاهر الجواب تقرير السائل في حصول عقد الاحرام مع لبس المخيط، و كذا صحيح عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله- عليه السلام- في حديث انّ رجلًا أعجمياً دخل المسجد يلبّي و عليه قميصه، فقال لأبي عبد الله- عليه السلام-: ( (اني كنت رجلًا أعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم اسأل أحداً عن شيء و افتوني هؤلاء أن اشق قميصي و أنزعه من قبل رجلي و ان حجي فاسد و ان عليّ بدنة، فقال له: متى لبست قميصك أ بعد ما لبّيت أم قبل؟ قال: قبل أن ألبّي، قال: فاخرجه من رأسك فانّه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب امراً بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعاً و صلّ ركعتين عند مقام ابراهيم و اسع بين الصفا و المروة و قصّر من شعرك)) الحديث [٢].
و هذه الصحيحة صريحة في صحة انعقاد الحج مع لبس المخيط و ظاهر التعليل بالجهالة هو لنفي الكفّارة في البدنة و كفّارة الحج من قابل، لا لإثبات صحّة الحج اذ
[١] ب ٤٥ ابواب تروك الاحرام ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ٣.