سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٢٤ إذا أتى بالنيّة و لبس الثوبين و شكّ في أنه أتى بالتلبية أيضاً حتى يجب عليه ترك المحرّمات أو لا
[مسألة ٢٥: إذا أتى بما يوجب الكفّارة و شكّ في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها]
(مسألة ٢٥): إذا أتى بما يوجب الكفّارة و شكّ في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولًا لم تجب عليه الكفّارة، و إن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولًا فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخير، لكن الأقوى عدمه، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية (١).
جريانها و المفروض عدم احرازه. و أما قاعدة التجاوز فلكونها عين قاعدة الفراغ على الأصح عندنا فيشترط فيها احراز مجموع العمل في الجملة غاية الأمر هذه القاعدة تارة تجري في الاثناء و أخرى بعد العمل و في كلا الموردين هي لتصحيح مجموع العمل للشك في بعض أجزائه.
نعم بناءً على تعدد القاعدة قد يقال بجريان قاعدة التجاوز إذا كان الشك بعد التجاوز عن الميقات للتجاوز عن المحل الشرعي إلا إذا اشترطنا على هذا القول لزوم الدخول في الغير المترتب الشرعي لكنه لو دخل في الغير المترتب شرعاً كالطواف جرت القاعدة فيه و ان لم تجري عندنا في التلبية نفسها.
(١) و أما في صورة مجهولي التاريخ فالصحيح عدم جريان كل من الأصلين لعدم انطباق دائرة المستصحب و قصورها عن دائرة المشكوك، و كذلك الحال فيما لو كان ارتكاب ما يوجب الكفارة معلوم التاريخ و التلبية مجهولة التاريخ فلا يجري استصحاب العدم في معلوم التاريخ و هو عدم اتيان الموجب بل يجري استصحاب العدم في مجهول التاريخ و هو عدم التلبية.
و أما الصورة الثالثة و هو ما لو كانت التلبية معلومة التاريخ و الموجب للكفارة مجهول التاريخ فأصالة عدم اتيان الموجب و ان كانت جارية في نفسها إلا أنه لا يترتب عليها الأثر اذ الأثر مترتب على تقارن الموجب مع التلبية أو وقوعه بعد و هو لازم عقلي لذلك الاستصحاب.