سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ١٤ أجرة الأجير في فرض العدول
و لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له اجازة احداها كما في صورة عدم الاقتران و لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم انّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له اجازة ذلك العقد و ان قلنا بكون الاجازة كاشفة بدعوى انّها حينئذ تكشف عن بطلان اجارة نفسه، لكون اجارته نفسه مانعاً عن صحّة الاجازة حتى تكون كاشفة و انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك (١).
فقد تم حجّه)) [١].
و استدلّ بها على استحقاق الأجير أجرة تامّة حيث انّه عبّر في جوابه- عليه السلام- ب- ( (لا بأس)) مضافاً الى حكمه- عليه السلام- بتمامية الحجة، فيكون ظاهر نفي البأس جواز ذلك، و لكن نفي البأس محتملًا رجوعه الى صحّة الحج، أو انّه محمولًا كما ذكره الماتن على عدم تعلّق غرض المستأجر ببدء الطريق من الكوفة، و هما و إن كانا خلاف الظاهر إلا انّه لا يصار الى خلاف القاعدة المحكمة في المعاملات بمجرّد هذا المقدار من الظهور.
في المسألة مقامات:
المقام الأول: في كلمات الأصحاب
(١) المعروف لديهم في الكلمات انّ الأجير اذا آجر نفسه لشخص ما و قيّد الاجارة في صورة اللفظ بالمباشرة و وقت معين- امّا بالتصريح بالقيد أو في موارد انصراف الاطلاق اللفظي لذلك- بطلان الاجارة الثانية فيما اذا وقعت متأخرة و بطلانهما اذا اقترنتا، و قد بنوا ذلك على انّ التخصيص بالمباشرة أو بالوقوع في وقت معين هو من قبيل القيدية في متعلّق الاجارة لا من قبيل الشرط أو الجزء لكي يتعدد المطلوب. و قد صرّح بعض المحققين في العصر الأخير بالبطلان و لو على نحو
[١] ب ١١ ابواب النيابة.