سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ١٧ لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين
[مسالة ١٦: لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام]
(مسالة ١٦): لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام و إن كان أحوط، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة و لبس الثوبين على الاقوى (١).
[مسألة ١٧: لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين]
(مسألة ١٧): لا تحرم عليه محرّمات الاحرام قبل التلبية و إن دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً و ليس عليه كفّارة، و كذا في القارن إذا لم يأت بها و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه، و الحاصل أنّ الشروع في الاحرام و إن كان يتحقق بالنيّة و لبس الثوبين إلا أنه لا تحرم عليه المحرّمات، و لا يلزم البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة (٢).
إلى الوقت فليحرم ثمّ يشعرها و يقلدها فإن تقليده الأول ليس بشيء)) [١]. يظهر منها ايضاً اشتراط صحّة انشاء التقليد و الاشعار بالوقت و ما بعده دون ما قبله.
(١) قد تقدم أنّ نيّة الاحرام مؤلفة من نيّة النسك و نيّة انشاء وجوده بالتلبية و تحقق الاحرام بها، و ان التلبية و الاحرام بها أول اجزاء النسك أو شرائطه، و حينئذ فلا يختلف الحال في المقام عن بقية ابواب العبادة كنيّة الوضوء و الصلاة و الصيام، حيث بحث فيها عن صحّة تقدم النيّة و ان تصور التقدم و التقارن مبني على الخطور دون الداعي و قد حررنا تلك الجهات في نيّة الوضوء فلاحظ.
ثمّ انّه يظهر من الروايات الواردة في كيفية الاحرام حيث ذكر فيها فرض الحج بالنيّة في دبر الصلاة، و من ثمّ يلبي بعد أن يمشي خطوات أو بعد الميل في ميقات مسجد الشجرة.
و المحصل انّ غياب الخطور بنحو الذهول واضح الاشكال.
(٢) قد تقدم الاشارة إلى الروايات الدالّة [٢] على انّ له أن يفسخ الاحرام ما لم يلبّ
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ١٣.
[٢] ابواب الاحرام ب ١٤.