سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ١٤ اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية
..........
العربية للفظ مع الخط في الهيئة و الاعراب أو التهجي من المخارج المألوفة.
و أخرى لا تحفظ فيه الصورة العربية، فيكون محو الصورة العربية بالاغلاق الشديد و لا يفهم منه إلا هدهدة و نحوه.
فعلى التقدير الأول هل يكتفى بالملحون أو يلزم بالترجمة أو بهما أو بالاستنابة أو الجمع بين الثلاثة.
و يستدلّ للاجتزاء بالملحون بقاعدة الميسور الثابتة لدينا كبروياً بتعويض أدلّة الرفع و الاعذار للواجب الضمني عنها، و لا ريب في كون الملحون صغرى لها، و بما يأتي في الاخرس من الاكتفاء باشارته من دون لزوم الاستنابة له و الملحون اولى بالافهام بالاشارة، و بموثق مسعد بن صدقة قال: ( (سمعت جعفر بن محمد- عليه السلام- يقول انّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح و كذلك الاخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح)) [١].
هذا مضافاً إلى أن الملحون غير خارج عن عموم ادوات الانشاء العرفية و العقلانية و قد عرفت انّ التلبية صيغة انشاء لفرض الحج و النسك فمن ثمّ لا وجه للترجمة مع القدرة على الملحون فضلًا عن الالزام بها، و استدلّ للاستنابة برواية زرارة ( (انّ رجلًا قدم حاجّاً لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له ابو عبد اللّه- عليه السلام- فأمر أن يلبّى عنه)) [٢].
و استشكل فيها بضعف السند باشتمالها على ياسين الضرير.
و فيه: ان حاله لا يقل عن الحسن كما سيأتي في بحث الطواف حيث انّه يقع في
[١] ب ٥٩ و ٦٧ ابواب القراءة في الصلاة.
[٢] ب ٣٩ ابواب الاحرام ح ٢.