سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٦ لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد
..........
تلبية العمرة احتياطاً و يتمها عمرةً.
و هل يلزم بالتجديد في الفرض الأخير أم تجري البراءة عن انعقاد نسك العمرة.
و الوجه فيه ان جرت أصالة الصحّة في التلبية فهي مقدمة على البراءة، إلا انّه يستشكل فيها من جهة عدم جريانها في اثبات عنوان العمل. إلا انّ الصحيح عدم الحاجة لجريان قاعدة الصحّة بذلك لانعقاد الاحرام بالتلبية و الاهلال مطلقاً و إن أهل بغير ما يصح كما في صحيحة الأحول عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال: ( (يجعلها عمرة)) [١].
مضافاً لما مرّ من الروايات في المسألة السابقة في من قرن العمرة بالحج في احرام واحد الدالّة على انعقاد احرامه و إن لم يصح الاهلال بهما معاً، و كذا يدل عليه ما ورد من انعقاد الاحرام ممّن أهلّ بالتمتع في وقت لا يسعه اتيانه و انّه ينقلب إلى حج الافراد [٢] و غيرها من موارد العدول بسبب فوات محل النسك الذي أهلّ به.
و لا يخفى انّ هذه الروايات شاهدة على شرطية الاحرام و عدم فساده بفساد ما أهلّ له من نسك، و هذه قاعدة مطردة في بقاء الاحرام و انعقاده مطلقاً، فعلى ذلك لا حاجة لتجديد الاحرام بل يأتي بخصوص ما يصح به من نسك.
هذا و أمّا في الفرض الذي يصح كل منهما فإن كان يصح العدول، فيكفيه العدول و اتيان نسك واحد بدل الجامع، بل يمكن القول بتعين العدول عليه فيما إذا كان العدول إليه هو الواجب المتعين عليه في الأصل أو كان الجمع بين النسكين احتياطاً يوقعه بين المحذورين في بعض الأعمال كالتقصير في الترديد بين العمرة و الحج.
ثمّ انّه لا يخفى انّ صيغة الاحتياط في الجمع بين النسكين قد تتفق مع العدول أيضاً كأن ينوي المتعة فإن نسكه ان كان افراداً فانّه عدول إلى الأفضل و ان كان مفردة
[١] ب ١١ ابواب الاحرام ح ٧.
[٢] ب ٢١ ابواب أقسام الحج.