سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة، و إن لم يكن فمقضيّة و إلا فعقيب صلاة النافلة (١).
(١) ذهب المشهور إلى الاستحباب و لم ينقل خلاف إلا عن ابن الجنيد و ظاهر الروايات يوهمه نظير صحيحة الحسين بن سعيد المتقدمة في الغسل لمن أحرم من غير صلاة و غسل انّه يعيد [١] و كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (لا يكون الاحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة)) [٢]. و كذا ظاهر الاوامر بالصلاة المكتوبة أو النافلة ثمّ الاحرام بعدها [٣].
و أجاب كاشف اللثام عن هذا الظهور باستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم يتّفق في وقت فريضة.
و اشكل عليه بعدم المحذور في هذا اللازم، و لعلّ المستشكل يريد انّه نظير الاعتكاف حيث يشترط فيه الصوم شرطاً وجوباً وضعياً و إن كان الصوم المأتي به في نفسه مستحب فلا مانع في كون ذات المقدمة مستحبة إلا انّ اشتراطها في شيء آخر يكون بنحو الوجوب الوضعي، و من ثمّ يجتزئ في الاعتكاف عن الصوم المستحب بالصوم الواجب كما هو الحال في المقام حيث يجزئ عن النافلة بالصلاة المكتوبة بحسب الروايات الظاهرة في المقام.
و الصحيح انّ ما ذكره كاشف اللثام متين، يتّضح ببيان مقدمة و هي:
انّ الشروط على قسمين تعبدية أو توصلية و المراد بذلك انّ أخذ ذات الشرط في المشروط أي التقيد على نحوين و بالتالي يقع الشرط على نحوين ففي الأول يقع بنيّة المشروط العبادي دون الثاني سواء كان ذات الشرط تعبدياً في نفسه أو توصلياً في نفسه، فعلى الثاني تجزئ الطبيعة الواجبة أو المستحبة من ماهية الشرط، بخلافه
[١] ب ٢٠ ابواب الاحرام ح ١.
[٢] ب ١٦ ابواب الاحرام ح ١.
[٣] ب ١٨ ابواب الاحرام.