سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
اللّهمَّ اجعَلهُ لي نُوراً و طَهوراً وَ حِرزاً وَ أمناً مِنْ كلّ خَوف، وَ شِفاءً مِنْ كُلّ داء و سقم، اللّهُمَّ طَهِّرْني وَ طهّرْ قَلبي وَ اشرَحْ لي صَدْري، و أجْرِ عَلى لِساني مَحَبّتَكَ وَ مِدحَتَكَ وَ الثَناءَ عَلَيكَ، فإنّه لا قوّة إلا بكَ وَ قَد عَلِمتُ أنّ قَوامَ ديني التسليمُ لَكَ، و الاتّباعُ لِسُنّةِ نَبيِّكَ صَلواتُكَ عَلَيهِ وَ آلهِ)).
للاستحباب بأن ذكره في الروايات في سياق آداب التهيؤ للاحرام من تقليم الأظافر و أخذ الشارب و طلي العانة و نحوه ما هو من الآداب بل قد اطلق عليه التهيؤ للاحرام صريحاً [١].
و يؤيد بمرسلة عبد اللّه بن الحسين (الحسن) قال: ( (قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) شهر رمضان نسخ كل صوم و النحر نسخ كل ذبيحة و الزكاة نسخت كل صدقة و غسل الجنابة نسخ كل غسل)) [٢].
و يعضد الاستحباب عدم لزوم الاعادة في موارد انتقاض الغسل فإن غسل الاحرام حيث انّه من الأغسال الفعلية، فمع عدم حصول الغاية موصلًا به تنتقض الشرطية.
و بعبارة أخرى انّ الغسل لأجل الكون على الطهارة فاذا انتقضت لم يتحقق الاحرام مع الطهارة، لا سيما و انّ من مقدمات الاحرام الصلاة المشروطة بالطهارة عن الحدث الأصغر و من ثمّ يظهر وجه التأييد بصحّة الاحرام للحائض و النفساء.
بل و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة و عقد الاحرام ثمّ خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه.
و في طريق الصدوق ( (فأكل قبل أن يلبي منه)) [٣].
و في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (في رجل إذا تهيّأ للاحرام فله أن يأتي
[١] ب ١٤ ابواب الاحرام.
[٢] ابواب الجنابة ب ١/ ٨.
[٣] ب ١٤ ابواب الاحرام ح ٣.