سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٩ لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة
[مسألة ٩: لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة]
(مسألة ٩): لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحّة عمله و كذا لو تركه جهلًا حتى أتى بالجميع (١).
علي بن جعفر في غير محله بعد كون الفرض فيها تذكره و هو في عرفات أي في عدم تمكنه من الذهاب و درك الموقف.
(١) ذهب المشهور إلى عموم الحكم بالاجزاء في الحج و العمرة و سواء كانت العمرة تمتع أو مفردة و خالف في ذلك ابن إدريس إلا انّ الظاهر ارادته غير الفرض و هو فيمن نسي النيّة في الأعمال، و يستدلّ للمشهور:
امّا في الحج فيدلّ عليه صحيح علي بن جعفر في المسألة المتقدمة و صحيحه الآخر مثله [١].
و أمّا في العمرة فيستدلّ له بصحيح جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) ( (في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تم حجّه و إن لم يهل)) و قال ( (في مريض أغمي عليه حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه)) [٢] حيث لم يقيد الاحرام المنسي بكونه احرام حج أو عمرة، نعم الظاهر منه الشمول للعمرة و حج التمتع و حج الافراد أيضاً لا سيّما التعبير الوارد فيها ( (شهد المناسك كلّها))، بل انّ ذيله قرينة على التعميم المزبور بل قد يستفاد منه العموم للعمرة المفردة لعموم الذيل.
و قد يشكل على الاستدلال بها تارة بالارسال في سندها و أخرى بالاختصاص بعمرة التمتع دون المفردة، بل قد يدعى الانصراف لخصوص الحج.
و فيه: امّا الأول فمضافاً إلى انّ السند صحيح إلى جميل بن درّاج و هو من أصحاب الاجماع و الراوي عنه هو ابن أبي عمير، انّ تعبير الارسال ( (ببعض أصحابنا)) ليس على حذو التعابير الأخرى في ألفاظ الارسال بل فيه شهادة على انّ الراوي من الإمامية
[١] ب ٢٠ ابواب المواقيت ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.