سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٨ لو نسي المتمتع الاحرام للحج بمكّة ثمّ ذكر
[مسألة ٧: من كان مقيماً في مكة و أراد حج التمتع]
(مسألة ٧): من كان مقيماً في مكة و أراد حج التمتع وجب عليه الاحرام لعمرته من الميقات إذا تمكّن، و إلا فحاله حال الناسي (١).
[مسألة ٨: لو نسي المتمتع الاحرام للحج بمكّة ثمّ ذكر]
(مسألة ٨): لو نسي المتمتع الاحرام للحج بمكّة ثمّ ذكر وجب عليه العود مع الامكان، و إلا ففي مكانه، و لو كان في عرفات بل المشعر و صحّ حجّه، و كذا لو كان جاهلًا بالحكم، و لو أحرم له من غير مكّة مع العلم و العمد لم يصحّ، و ان دخل مكّة باحرامه، بل وجب عليه الاستيناف مع الامكان، و إلا بطل حجّه، نعم لو أحرم من غيرها نسياناً و لم يتمكّن من العود اليها صحّ احرامه من مكانه (٢).
لم يتوجه إليه الخطاب بالاحرام عند المرور عليه.
(١) تقدم في المسألة الرابعة من فصل أقسام الحج فراجع.
نعم في صورة عدم التمكن قد تقدم حكمه أيضاً.
(٢) أمّا مع عدم الامكان فيدل عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام- قال: ( (سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر و هو بعرفات فما حاله قال يقول: اللّهم على كتابك و سنّة نبيّك (صلى الله عليه و آله) فقد تم احرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تم حجّه)) [١].
و المراد من الصدر عقد التلبية لأنها السنّة في عقد الاحرام كما يستفاد من مجموع الصدر و الذيل اجزاء الاحرام فيما بينهما من الفروض المتوسطة بالأولوية المستفادة من الذيل، كما صرّح بذلك جماعة منهم الشهيد الثاني، و إن تردد في ذلك صاحب المدارك و أوهمت عبارة العلّامة و المحقق غير ذلك. نعم في كون الاجزاء في المتوسطات مبني على إنشاء الاحرام لا سيما بعد الموقفين تأمّل لأن إنشاءه هدم لما تقدم من عمل.
أمّا لو تمكن فيجب عليه العود لأنها الوظيفة الأولية و توهم الاطلاق من صحيح
[١] ب ١٤ ابواب المواقيت ح ٨.