سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٥ لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزيه النيّة و التلبية
..........
بالكفارة أو الكفارات عليه و لكنه مطابق الاحتياط.
و أما وجه الشيخ فقد استدلّ له بصحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام- .... و فيها رخصة لمن به علّة فلا تجاوز الميقات إلا من علّة [١].
و بالصحيح إلى أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهم (عليهم السلام) قال ( (إذا خاف الرجل على نفسه أخّر احرامه إلى الحرم)) [٢].
بتقريب ظهورهما في غير المغمى، اذ خوف الرجل يقتضي التفاته إلى التأخير و كذا ظهور تجاوز الميقات بسبب العلّة ظاهر في الملتفت غير المغمي عليه أي في القادر على النيّة و التلبية، فيكون ظهور العلّة المرخصة في العذر من لبس ثوبي الاحرام و التقيد بالتروك.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
قد استعملت اللفظة في ذلك في صحيحة أبي بصير قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- خصال عابها عليك أهل مكة، قال: و ما هي؟ قال: قلت: قالوا أحرم من الجحفة و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أحرم من الشجرة، قال: الجحفة أحد الوقتين، فأخذت بأدناهما، و كنت عليلًا)) [٣].
و يؤيد كلام الشيخ أيضاً ما ورد في الصبيان أنه يحرم بهم من فخ [٤] بناءً على ظهور الروايات في تأخر الاحرام بهم كما هو الأصح، مع انّ عقد الاحرام بالنيّة و التلبية مقدور لهم من الشجرة.
هذا و قد يعارض كل ذلك برواية الحميري ( (انّه كتب إلى صاحب الزمان- عليه السلام- يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء و يكون متصلا بهم يحج و يأخذ عن الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر احرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة، أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ)).
[١] ب ١٥ ابواب المواقيت ح ١.
[٢] ب ١٦ ابواب المواقيت ح ٣.
[٣] ب ٦ ابواب المواقيت ح ٤.
[٤] ب ١٨ ابواب المواقيت.