سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٥ لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزيه النيّة و التلبية
لإرسال الخبر و عدم الجابر فالأقوى العود مع الامكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه (١).
(١) ذكر الماتن في المسألة فرعين:
الفرع الأول: فيما لو لم يتمكن من نزع المخيط و لبس الثوبين كالمريض و نحوه، و يظهر من الكلمات ثلاثة أقوال الأول: انّه ينوي و يلبي في الميقات فيعقد احرامه و إن لم ينزع المخيط حتى يرتفع عذره و هو مختار ابن إدريس، و الفاضل في المختلف و المنتهى و ذهب إليه أكثر متأخري الأعصار. و الثاني: و هو المحكي عن الشيخ في النهاية أنّه يؤخّر الاحرام إلى زوال العذر و كذا المبسوط و ابن حمزة في الوسيلة و قال كاشف اللثام انّه ظاهر أكثر العبارات. و الثالث: كما في كثير من العبائر جواز التأخير إلى زوال العذر، فإن أمكنه العود فيعود إلى الميقات أو يحرم من مكانه كما في الشرائع و القواعد و المعتبر و المستند و الرياض و الحدائق الميل إليه، و هو مختار أكثر متأخري الأعصار في كتبهم الاستدلالية، و بين الأقوال ثمرات و فوارق كما سيتبين. و وجه قول ابن ادريس كما يظهر من كلامه انّ العذر رافع لوجوب نزع المخيط و لبس الثوبين و ليس برافع لوجوب عقد الاحرام بالنية و التلبية سواء بنينا على أنّ لبس ثوبي الاحرام و نزع المخيط ليس شرطاً في عقد الاحرام و انّما هو واجب مستقل، كما سيأتي أو بني على انّه شرط في عقد الاحرام أمّا على الأول فواضح إذ لا مانع من عقد الاحرام و العذر لواجب آخر لا ربط له بالاحرام، و أمّا على الثاني فمقتضى رافعية الاضطرار رفع شرطية لبس ثوبين فقط لأنه المضطر إليه دون أصل الماهيّة.
نعم قد يقال انّ مقتضى القاعدة على الثاني هو الدوران بين شرطية الاحرام و شرطية الوقت، لأنه إن أخّر الاحرام لزوال العذر أمكنه أن يأتي بلبس الثوبين، و إن قدّم الاحرام في الوقت أمكنه أن يأتي بشرطية الوقت، و قد ترجح شرطية الوقت لاحتمالية الأهمية لظاهر لسان الأدلّة، و أشكل على ذلك كاشف اللثام بأنّه الزام