سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
[التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة]
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة، و هي ميقات من لم يمرّ على أحدها، و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان، و لا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما، و عدم القول بالفصل، و مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة، و تتحقق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه و بين مكّة باب
المحرم)) [١] مع انّ الحرج على الصبيان لا يقتصر على تجريدهم من المخيط بل كذلك التظليل و بقية التروك. نعم قد يقال انّ ظاهر الروايات كون ذلك للحرج و المشقة فاللازم عند دوران الأمر بين رافعية الميقات أو التروك هو تعين الثاني لورود النصوص بتسويغها في موارد الحرج في الكبار دون تأخير الاحرام عن الميقات.
لكن مبتدئ السؤال في الروايات عن تجريد الصبيان لا يمكن حمله على غير عقد الاحرام إلا مع فرض وجود ارتكاز لدى السائل بذلك اجمالًا و انّ مصبّ السؤال عن تحديد موضع غاية جواز لبس المخيط، نظير ما ورد في ميقات العقيق من انّه يعقد احرامه و يلبس المخيط ثمّ ينزعه في ذات عرق، لكن كل ذلك خلاف الظاهر و لا شاهد على وجود ذلك الارتكاز. بل لو أريد من السؤال خصوص لبس المخيط لا تأخير عقد الاحرام لكانت صيغة السؤال عن جواز لبس الصبيان للمخيط لمفروغية لزوم تجريدهم عن المخيط حين العقد و إن لم نقل بالشرطية و بنينا على الوجوب المستقل، فكل ذلك مما يدعم قول المشهور.
و يؤيده ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( (اذا كان يوم التروية فاحرموا عنه و جردوه و غسلوه كما يجرد المحرم)) فانّ ظاهرها الحج به حج افراد لا حج تمتع، و ان الاحرام به من داخل مكة أو ادنى الحل بناءً على عدم تعرضها للميقات. و على أي تقدير هي دالّة على جواز تأخير الاحرام للصبيان عن المواقيت البعيدة، و لعلّه لذلك
[١] ب ١٧ أقسام الحج ح ١.