سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - أحدها ذو الحليفة
..........
هو كل الوادي بل صحيحة ابن سنان [١] دالّة على أنه (صلى الله عليه و آله) لبّى بالبيداء و ذلك لأجل تعليم جموع الناس التلبية و عقد الاحرام ممّا يشير الى عدم اتساع الوادي لمجموع من حضر معه من الناس. كما انّه ما ورد في علّة اختياره (صلى الله عليه و آله) له ميقاتاً لكونه محاذياً له في المعراج ممّا يؤيد كونه الوادي لا خصوص البقعة الصغيرة التي جعلت مسجداً حيث المحاذاة من بعد.
الثالثة: أن ما ورد من التعبد في صحيحة الحلبي في قوله- عليه السلام-: ( (يصلي فيه و يفرض الحج)) و ان كان الظاهر منه الانشاء فيدل على التحديد، و أنّه الميقات، و أن كلمة ( (من)) بمعنى ( (في))، إلا انّه في نقل الصدوق كما تقدم ( (كان يصلى فيه)) فهو بمعنى الاخبار لا الانشاء، مع انّ الأول يحتمل الندب لو كان إنشائياً.
الرابعة: ما يستفاد من صحيحة يونس بن يعقوب [٢] في المرأة الحائض كيف تحرم؟ قال- عليه السلام-: ( (بعد ذكر لبس الكرسف و غيره: تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهل بالحج بغير صلاة)) و دلالتها واضحة في الاحرام خارج المسجد، مع انّه يمكنها الاجتياز من دون لبث.
و اشكل على دلالتها أنّها تحتمل احرام الحج في المسجد الحرام كما هو ظاهر اهلالها بالحج، فليس مما نحن فيه.
و فيه: انّ السؤال مطلق فينصرف بقرينة انّ الراوي عراقي الى كون الاحرام احرام عمرة التمتع و يطلق عليه احرام الحج كما هو مستفيض في الروايات، لارتهان المعتمر بها بالحج، مع تمركز أسئلة الرواة في ذلك الباب عن الاحرام في ابتداء الشروع به أي في التمتع و تمثيل الامام- عليه السلام- بأسماء بنت عميس [٣] دالّ على ذلك.
[١] ابواب الاحرام ب ٣٥ ح ٢.
[٢] ابواب الاحرام ب ٤٨ ح ٢.
[٣] ابواب الاحرام ب ٤٦ ح ١.