سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - أحدها ذو الحليفة
..........
أمّا الروايات الواردة في المقام فهي على طوائف:
الأولى: و هي التي بعنوان المسجد.
صحيحة الحلبي قال: ( (قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة، يصلي فيه، و وقت لأهل الشام ... [١].
مرسلة الحسين ابن الوليد عمّن ذكره قال: ( (قلت لأبي عبد الله- عليه السلام-: لأي علّة أحرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من مسجد الشجرة و لم يحرم من موضع دونه؟ فقال: لأنه لما أسري به الى السماء و صار بحذاء الشجرة نودي يا محمد (صلى الله عليه و آله)، قال: لبيك، قال: أ لم أجدك يتيماً فآويتك، و وجدتك ضالًا فهديتك، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): إن الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها)) [٢].
و مثله مرسلة الصدوق [٣] و ما ورد في المقنع [٤]. و صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (صلي المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو المتعة و اخرج بغير تلبية حتى تصعد الى أول البيداء الى أول ميل عن يسارك فاذا استوت بك الأرض راكباً أو ماشياً فلبّ فلا يضرك ليلًا أحرمت أو نهاراً. و مسجد ذو الحليفة الذي كان خارجاً عن السقائف عن صحن المسجد ثمّ اليوم ليس شيء من السقائف منه [٥].
الثانية: ما جاء فيها انّ الميقات هو الشجرة.
صحيحة علي بن رئاب قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الأوقات التي وقتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للناس؟ فقال: انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هي الشجرة)) [٦].
[١] أبواب المواقيت ب ١ ح ٣.
[٢] الباب المتقدم ح ١٣.
[٣] الباب المتقدم ح ١١.
[٤] الباب المتقدم ح ١٢.
[٥] الكافي ج ٤ ص ٣٣٤ ح ١٤.
[٦] الباب المتقدم ح ٧.