سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مسألة ٨ صحة النيابة بالتبرع و الإجارة
..........
مع أن التفصيل في صدرها بدخول مكّة و الحرم و عدمه صريح في عدم الاجزاء بمجرّد الاجارة، بل ان التعبير الوارد في صلاة الجماعة في أن الامام ضامن قراءة المأمون لا يعني فراغ الذمّة من رأس بل بمعنى نحو أداء لما في ذمّة المأمون، بل انّ تفصيل صاحب الحدائق جمعاً بين الروايات بينما اذا كان النائب قادراً على الحج و بينما اذا لم يكن كذلك مقتضاه عدم فراغ ذمّة المنوب عنه غاية الأمر يكون المنوب عنه معذوراً و يؤخذ النائب بمقتضى عقد الاجارة بالحج.
و أما رواية ابن أبي حمزة و الحسين و مرفوعة محمد بن يحيى فليستا ظاهرة الدلالة في الضمان إذ من المحتمل ارادة انّ النائب حجّ عن نفسه غفلةً مع كونه قد أنشأ الحج نيابةً أو ان ثوابها لصاحب المال.
و ذكر المجلسي في ذيل مرفوعة محمد بن يحيى انّ المقطوع به في كلام الأصحاب انّه لا يجوز للنائب عدول النيّة الى نفسه و اختلفوا في ما اذا عدل بالنيّة فذهب أكثر المتأخّرين الى انّه لا يجزي عن واحد منهما فيقع باطلًا، و قال الشيخ بوقوعه عن المستأجر و اختاره المحقق في المعتبر و هذا الخبر يدلّ على مختارهما و طعن فيه بضعف السند و مخالفته الأصول و يمكن حمله على الحج المندوب و يكون المراد انّ الثواب لصاحب المال و قال في الدروس: فلو أحرم عنه ثمّ عدل إلى نفسه لغى العدول فإن أتم الأفعال عن نفسه أجزأ عند الشيخ عن المنوب عنه بناء على أن فيه الاحرام كافية عن نية باقي الأفعال و ان الاحرام يستتبع باقي الأفعال و ان النقل فاسد لمكان النهي و تبعه في المعتبر دون الشرائع، و في رواية ابن أبي حمزة لو حجّ الاجير عن نفسه وقع عن المنوب عنه.
و في رواية أبي حمزة لو حجّ الأجير عن نفسه وقع عن المنوب عنه، و لو أحرم عن نفسه و عن المنوب عنه فالمروي عن الكاظم- عليه السلام- وقوعه عن نفسه و يستحق المنوب