سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٢ المشهور انّه لا يجوز الخروج من مكة بعد الاحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
..........
المتقدمة. إلا أن يقال انّ الراوي قد فرض تحقق الخروج و سؤاله عن حكم الرجوع فجوابه- عليه السلام- كان متمركزاً عن حكم الرجوع لا الخروج.
التاسعة: مرفوعة أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرماً، و لا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة)) [١]. و فيه زيادة التشدد في الدلالة على حرمة الخروج، إلا انّ ما احتملناه في الروايات المتقدمة في التعبير بمحتبس و تعقيبه بألا يخرج و ما ذكر في الذيل بقدر ما لا تفوته قد يلوح منه الاحتمال الثاني أي الكراهة.
العاشرة: مرسلة الصدوق، قال: قال الصادق- عليه السلام-: ( (إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا أن يعلم انّه لا يفوته الحج، و إن علم و خرج و عاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلًا، و ان دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرماً)) [٢]. و التي هي بحسب الظاهر تلفيق من عدّة روايات أنّ حرمة الخروج نفسيّة ملاكها طريقي في مورد الشك في الفوت، و أما في مورد العلم بعدم الفوت فسائغ الخروج حلالًا.
و حسنة علي بن جعفر دلالتها كالسابق.
الحادي عشر: ما هو كالمصحح لعلي بن جعفر، قال: ( (و سألته عن رجل قدم مكة متمتعاً فأحلّ، أ يرجع؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج، و لا يجاوز الطائف و شبهها مخافة أن لا يدرك الحج، فإن أحب ان يرجع إلى مكة رجع، و ان خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات)) [٣]. دالّ على أن عدم الخروج حكم طريقي ملاكه خوف عدم ادراك الحج
[١] ١١ ابواب أقسام الحج ح ٩.
[٢] ١١ ابواب أقسام الحج ١٠.
[٣] ١١ ابواب أقسام الحج ح ١٢.