سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٤ المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
..........
كصحيحة أبي الفضل- و هو سالم الحنّاط بقرينة رواية صفوان عنه- قال: ( (كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا عبد اللّه- عليه السلام-: من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح، فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح فقلت: متى أخرج؟ قال: إن كنت صرورة فاذا مضى من ذي الحجة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فاذا مضى من الشهر خمس)).
و حسنة- كالمعتبرة- حمّاد قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن أهل مكة، أ يتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها، قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر قال: يتمتع، قلت: من أين [يحرم]؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من أين يهلّ بالحج؟ قال: من مكة نحواً مما يقول الناس)) [١].
و صحيح الحلبي قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام-: لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال: لا ليس لأهل مكة أن يتمتعوا، قال: قلت فالقاطنين بها قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين، صنعوا كما يصنع أهل مكة، فاذا أقاموا شهراً فإن لهم ان يتمتعوا قلت من أين قال يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلّون بالحج؟ فقال: من مكة نحواً مما يقول الناس)) [٢].
و موثق سماعة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور الا أشهر الحج فانّ أشهر الحج شوال وذي القعدة وذي الحجة، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج، ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثمّ يأتي مكة و لا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثمّ يطوف بالبيت و يصلّي ركعتين عند مقام ابراهيم- عليه السلام- ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما، ثمّ يقصر و يحلّ ثمّ يعقد التلبية يوم التروية)) [٣].
أما رواية حمّاد فيشكل على دلالتها بأن قوله- عليه السلام- ( (يخرج من الحرم)) مطلق فيقيد
[١] ب ٩ ابواب أقسام الحج ح ٦، ٧.
[٢] ب ٩ ابواب أقسام الحج ح ٣.
[٣] ب ٨ ابواب أقسام الحج ح ٢.