سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٣ الآفاقيّ إذا صار مقيماً في مكة
..........
تكليف النائي أي انّ المدار على حصول الاستطاعة لا وقت الاداء و العمدة هو دلالة الروايات.
و حصول الاستطاعة تارة يفرض قبل الاقامة و قبل موسم الحج السابق و اخرى قبل تمام الاقامة و لكن بعد اشهر الحج السابقة.
أما الصورة الثانية فلا ريب في شمول اطلاقات انقلاب الفرض له، انّما الكلام في الصورة الأولى حيث انّ اطلاقات انقلاب الفرض و ان كانت شاملة له إلا انّ وجوب التمتع الذي يتعلق بذمته قبل تمام المدة قد استقرّ عليه فتعارض أدلّة استقرار الحج لأدلّة انقلاب الفرض. إلا أن يقال انّ أدلّة الاستقرار ناظرة لأصل وجوب الحج دون نوعه و ما هو متعلق الأمر، بخلاف أدلّة انقلاب الفرض فانّها ناظرة إلى ذلك. نظير ما لو استقر عليه حج التمتع ثمّ أحرم و قد فات وقت العمرة، فانّه ينقلب فرضه إلى الافراد و عمرة مفردة يأتي بها بعد ذلك و لا يعارض بين أدلّة الاستقرار و أدلّة انقلاب الفرض لفوت الوقت. إلا انّ مقتضى ذلك هو انقلاب الفرض في صورة اخرى سابقة و هي ما لو استطاع في بلده النائي و لم يحج ثمّ أقام تمام المدة فاللازم انقلاب فرضه، مع انّه قد ذكر غير واحد الاجماع على عدم تبدل فرضه، و لكن حكي عن المدارك التحظّر في استفادة عدم انقلاب الفريضة من الروايات، و عن الحدائق انّه استجود ما ذكره المدارك.
و استدل لبقاء الفرض و عدم الانقلاب بانصراف ما دلّ على الانقلاب إلى حدوث الاستطاعة بعدها، و انه القدر المتيقن من دلالتها و لكنه محلّ نظر اذ اطلاق الشرطية في الروايات شامل لمثل هذه الصورة أيضاً من غير تقييد بالاستطاعة الحاصلة بعد المدة المزبورة.
نعم إذا أراد المكلّف أن يأتي بما هو موافق للاحتياط فله أن يذهب إلى المواقيت