سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسالة ١٤٢ من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي اتفاقاً في مكة الى أوان الحج
..........
عبد اللّه- عليه السلام- رجل جاء حاجّاً ففاته الحج و لم يكن طاف قال: يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق و لا عمرة فيها، فاذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل و عليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم)) [١]. و لكن قد روى صاحب الوسائل في نفس الباب ما يعارضها كصحيحة حريز قال: ( (سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعاً فقال له: الى طلوع الشمس من يوم النحر، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج و يجعلها عمرة و عليه الحج من قابل: قلت كيف يصنع؟ قال: يطوف بالبيت و بالصفا و بالمروة، فإن شاء اقام بمكة و إن شاء اقام بمنى مع الناس و إن شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء)) [٢] و مثلها معتبرة داود بن كثير الرقي، قال: ( (كنت مع أبي عبد اللّه- عليه السلام- بمنى اذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج، قال: نسأل اللّه العافية، قال: أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة و يحلون [يحلق] و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا الى بلادهم، و إن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثمّ خرجوا الى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه فاعتمروا فليس عليهم الحج من قابل)) [٣].
معتبرة ضريس بن أعين، قال: ( (سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة الى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال: يقيم على احرامه و يقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف الى أهله، إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربّه عند احرامه، فان لم يكن اشترط فانّ عليه الحج من قابل)) [٤].
و مثلها رواية علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن- عليه السلام- [٥] و مقتضى الجمع بينهما هو حمل صحيحة معاوية على الكراهة و لعلّ معتبرة الرقي أيضاً دالّة على مثل مفاد صحيحة معاوية اذا فسرنا ( (و يحلون)) بسبب هراقة الدم لا بإتيان العمرة لكن مقتضى الجمع ما عرفت.
[١] ابواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٣.
[٢] ابواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٤.
[٣] ابواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٥.
[٤] ابواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٢.
[٥] ابواب الوقوف بالمشعر ب ٢٧ ح ٦.