سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - مسالة ١٤٢ من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي اتفاقاً في مكة الى أوان الحج
..........
نيته أن يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك و ان أقام الى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة)) الحديث [١].
و بالجمع بين الطائفة الأولى و الثانية و الثالثة يتحصل أن مفاد الثانية محمول على الندب أو على مفاد الثالث، أو على نيته للتمتع من أول الأمر و إن كان الأقوى الأولين.
فروع ابتلائية في العمرة
الفرع الأول: هل يجوز لمن أنهى أعمال مكة في اليوم العاشر أو الحادي عشر أو الثاني عشر و قبل النفر من منى الاتيان بعمرة مفردة عن نفسه أو عن الغير، و على فرض عدم الجواز ما هو حكم من أتى بها؟
الجواب: توجد في المقام طوائف من الروايات يمكن أن ينقح بها الحال بعد القول بمشروعية العمرة مطلقاً من دون فصل.
الطائفة الأولى: ما تدلّ على مشروعية العمرة مطلقاً بعد الحلق، المحمولة على التحلل التام و لو في أيام التشريق كصحيحة معاوية بن عمّار قال: ( (سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أفرد الحج، هل له أن يعتمر بعد الحج؟ قال: نعم، اذا أمكن الموس من رأسه فحسن)) [٢] و كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: ( (سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن العمرة بعد الحج؟ قال: اذا أمكن الموس من رأسه فحسن)) [٣] و مصحح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قلت له: العمرة بعد الحج، قال: اذا أمكن الموس من الرأس)) [٤].
الطائفة الثانية: ما دلّ على المنع كصحيحة معاوية بن عمار قال: ( (قلت لأبي
[١] الباب السابق ح ١٤.
[٢] ابواب استحباب العمرة بعد الحج ح ١.
[٣] ابواب استحباب العمرة بعد الحج ح ٢.
[٤] ابواب استحباب العمرة بعد الحج ح ٣.