سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ١٣٩ تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
٥- إن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا اشكال و وجبت عليه الاعادة بأن يبقى في مكة الى الشهر القادم فيعيدها
ما هو قيد الحكم فهو قيد للمتعلّق، و من الواضح أن ماهية المندوب هي بعينها ماهية الواجب.
و أما الاستدلال على ذلك بالارتباط بين النسكين، أو بكونه محتبساً بالنسك الثاني، أو بخلو الأخبار عن مشروعية التأخير لعام ثاني، أو بما دلّ على أن عمرة التمتع آخر وقتها قبل زوال عرفة و هو أعم من الدلالة على شرطية الاقتران في عام واحد، اذ غاية الأمر انّه محتبس و مرتبط بالنسك الثاني و باق على الارتهان حتى يأتي بالنسك الثاني و لو في العام الثاني، بعد أن يأتي بعمرة التمتع، إلا أن يرجع ذلك الى الاستدلال بالقدر المتيقن من مشروعيتهما.
t
نعم يمكن الاستدلال لذلك أيضاً بما دلّ على لزوم وقوعهما في أشهر الحج [١] و إلا لفسد التمتع مما يدلّ على ان وصلهما هو بايقاعهما معاً في أشهر الحج، و إلا لانقطع بمجيء الأشهر الأخرى، و على هذا يقرب الاستدلال بالارتباط و ان العمرة دخلت في الحج كما شبّك بين يديه (صلى الله عليه و آله) [٢]. و أيضاً يمكن الاستدلال بما دلّ على كيفية حج التمتع المشتمل على الأمر بايقاع الحج عقيب عمرة التمتع في نفس أشهر الحج من تلك السنة [٣]. و أما عمرة الافراد فيسوغ ايقاعها و لو في عام آخر لإطلاق الأمر لكل منهما، لكن سيأتي أن المشهور ذهب الى اشتراط تأخّر عمرة الافراد عن حجه و عدم صحّة تقديمها على الحج و لو قبل أشهر الحج، بل يظهر من البعض التقييد بعدم التأخير الى ما بعد الحج القابل، و سيأتي تحرير ذلك في حج الافراد.
[١] ابواب أقسام الحج ب ١٠ و ١١.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٢ و ١٥.
[٣] المصدر السابق ب ٢٢.