سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
المرّة الأولى و يأتى بالمرة الثانية في عاشر يوم من العدة، و هكذا فيما يأتي و هذا شاهد على انّ العشرة وقعت ظرفاً لا فاصلًا، و إلا كان اللازم ان يأتي في المثال بالمرّة الثانية في يوم الحادي عشر منه ان جعل مبدأ الحساب من يوم المرّة الأولى و ان جعل مبدأ الحساب من اليوم الذي يلي المرّة الأولى، فاللازم على القول بالفصل أن يفصل بين يومي المرتين بعشرة فيكون المجموع اثنى عشر و هو خلاف المنفهم عرفاً، فظرفية العشرة هي المتعينة غاية الأمر ان ظرفية العشرة تارة تكون بنحو كل أيامها ظرفاً، و اخرى بأن يكون عاشرها ظرفاً فقط.
و بعبارة أخرى لو فرض أن المكلّف لم يأت بالعمرة لمدة شهرين مثلًا فهل يكون قد ترك خمس أو ست طلبات ندبية، أم أنه مخاطب بطلب ندبي واحد في طيلة هذه المدة، و الثاني كما ترى اذ ظاهر الدليل لمكان اللام- لكل عشرة أيام- اختصاص كل عشرة بطلب ندبي مختص بتلك العشرة مغاير للطلب في العشرة الاخرى فيكون كل طلب ينتهي و يفوت بفوات عشرته، فمع فوت الطلب الأول في العشرة الأولى من الشهرين في المثال لا محالة يبتدأ الطلب الثاني ببداية العشرة الثانية فتكون العشرة بتمامها ظرف للطلب لا أن يكون ظرف الطلب عاشر العشرة.