سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
الغالب تلازم تحقق الاستطاعتين لكل منهما في النائي، و أما الصحاح الثلاث و رواية أبي بصير فظاهرها عين صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم من كون عمرة التمتع يجتزأ بها في أدنى العمرة المفروضة و إلا لما كان للتفريع و الاجتزاء معنىً محصل، و إلا لكان من تفرع الشيء على نفسه نعم تعبيرهم بالاجتزاء و ان أوهم الرخصة و عدم عزيمة خصوص المتعة، و من ثمّ قد يقال بأن هذا التعبير محمول على التقيّة الموافق لمسلك العامّة من أن العمرة الواجبة هي المفردة إلا انّ الصحيح أن التعبير المزبور هو بلحاظ الأمر في الآية باتمام كل من الحج و العمرة على حدة الظاهر في الافراد، و قد ذكرت الآية في تلك الروايات دفعاً لذلك التوهم مع انّ جملة من العامّة كما تقدم لا يذهبون إلى وجوب العمرة من رأس، كما انّ بعضهم قال بمشروعية المتعة، و على أية حال فلا ريب في كون المراد عزيمة غاية الأمر انّه في من استطاع الحج فيبقى العموم الفوقاني على حاله.
و أما الاشكال بلزوم عمرتين عليه فيما لو استطاع للعمرة قبل الحج. ففيه: انّه سيأتي في بحث الفورية أنها غير ثابتة بنحو تمانع التأخير إلى موسم الحج في من يحتمل بقاء استطاعته إلى الموسم، و إلى ذلك يشير كاشف اللثام فيما ذهب إليه أي ان الاستطاعة المالية للعمرة كافية للحج لا سيّما عند من يبني على أن وجوب الحج يكون فعلياً بمجرّد الاستطاعة المالية و إن لم يكن في الموسم. و أما لو فرض استطاعته لمجرّد العمرة كما في النائب بعد تمام نسك النيابة، أو في من تيقن المانع عن الحج في الموسم مع اقتداره قبله على العمرة فأتى بها ثمّ تجددت استطاعته للحج فظاهر صحيحة زرارة قال: ( (قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: الذي يلي الحج في الفضل قال: العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث يشاء، و قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن اللّه تعالى يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و انّما نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة عمرة