سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - مسألة ٢ عدم اشتراط الحرية في النائب
[الخامس: معرفته بأفعال الحج و أحكامه]
الخامس: معرفته بأفعال الحج و أحكامه و إن كان بارشاد معلم حال كل عمل (١)
[السادس: عدم اشتغال ذمّته بحج واجب عليه في ذلك العام]
السادس: (٢) عدم اشتغال ذمّته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الاسلام، أو النذر المضيق مع تمكنه من اتيانه و أما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس فلو حجّ عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور، لكن الاقوى انّ هذا الشرط انّما هو لصحّة الاستنابة و الاجارة و إلا فالحج صحيح و إن لم يستحق الاجرة، و تبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الامر بالشيء نهياً عن ضده، مع انّ ذلك على القول به و ايجابه للبطلان انّما يتم مع العلم و العمد و أما الجهل و الغفلة فلا، بل الظاهر صحّة الاجارة أيضاً على هذا التقدير لأن البطلان انّما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه حيث ان المانع الشرعي كالمانع العقلي و مع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعاً.
[مسألة ٢ عدم اشتراط الحرية في النائب]
(مسألة ٢): لا يشترط في النائب الحرّية، فتصحّ نيابة المملوك بأذن مولاه و لا
مصادف من تقييد المرأة بالفقيهة.
نعم ليس ذلك بمعنى لزوم الوثوق بمعنى الاطمئنان بإتيان العمل صحيحاً، بل بمعنى وجود ما يقتضي المظنة بإتيانه و المظنة بصحّته.
(١) هذا الشرط لتحقيق القدرة كمقدمة وجودية للعمل اذ العلم بماهية العمل و ان كان بطبعه مقدمة علمية لاحراز الامتثال، إلا انّه اذا تعلّق بتفاصيل الشرائط و الاجزاء في الماهيات المركبة من الاجزاء العديدة و الشرائط يكون مقدمة وجودية لامتناع الايجاد بدونه. و قد تقدم وجه اعتبار احراز هذا الشرط في الشرط السابق.
(٢) قد تقدم الكلام في صحّة حجّ النائب و حجة اجارته في مسألة (١١٠) من فصل الاستطاعة فلاحظ.