سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
يقول (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و إنما انزلت العمرة بالمدينة)) كما انّه في صحيحة عمر بن اذينة تفسير اتمامها قال- عليه السلام-:
( (يعني بتمامهما اداءهما، و اتقاء ما يتقي المحرم فيهما)) [١] و سيأتي في ظاهر الروايات ان تشريع عمرة التمتع يجتزئ بها عن العمرة المفردة فليس ذيل الآية الذي نزل في حجّة الوداع بعد ذلك مخصص أو ناسخ لوجوب العمرة المفردة في النائي بل غاية الأمر انّ النائي إذا وجب عليه الفرضان يأتي بهما بنحو التمتع، و سيأتي تتمّة لذلك.
ثانياً: قوله تعالى (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) بتقريب انّ الحج يعمّ كل من الحج و العمرة، بقرينة قوله تعالى (وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ) [٢]، و في صحيح معاوية بن عمار قال: ( (سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن يوم الحج الأكبر؟ قال: هو يوم النحر، و الأصغر هو العمرة)) [٣] و في تفسير العيّاشي عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار بمنى، و الحج الأصغر العمرة)) [٤] بل هي مسندة صحيحة في الكافي. فيشترط في كل من الفرضين الاستطاعة، و يعضد هذا الظهور ما في الصحاح الآتية المفسّرة لآية الاستطاعة بكل منهما. و منه يظهر دلالة قوله تعالى (وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [٥].
ثالثاً: الروايات و هي على طوائف:
الأولى: ما دلّت على أصل افتراض العمرة كما في معتبرة الفضل أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في قول اللّه عزّ و جل (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قال: ( (هما
[١] ابواب وجوب الحج ب ١ ح ٢.
[٢] التوبة: ٣.
[٣] ابواب العمرة ب ١ ح ٤.
[٤] ابواب العمرة ب ١ ح ١١.
[٥] الحج/ ٢٨.