سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ١٩ يجوز لمن اعطاه رجل مالًا لاستيجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستيجار من الغير
[مسألة ١٩: يجوز لمن اعطاه رجل مالًا لاستيجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستيجار من الغير]
(مسألة ١٩): يجوز لمن اعطاه رجل مالًا لاستيجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستيجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته إلا مع العلم بأنّ مراد المعطى حصول الحج في الخارج و إذا عيّن شخصاً تعيّن إلا إذا علم عدم أهليته، و أن المعطى مشتبه في تعيينه، أو انّ ذكره من باب أحد الأفراد. (١)
يأتي به النائب عن نفسه أو عن غير المنوب عنه فلا يكون متعلّق الاستحقاق الايجاري. نعم قد يدعى في مثل زماننا في اجارة الحج البلدي أنها بضميمة زيارة النبي (صلى الله عليه و آله) و المعصومين (عليهم السلام) في المدينة المنورة. ثمّ انّه لا مانع من اتيان الأجير عمرةً عن نفسه أو عن ثالث من دون فصل بشهر بعد تغاير من اوقعت العمرتين لهما، هذا و قد أشير في النصوص إلى ذلك كما في روايتي يحيى الازرق قال: ( (قلت لأبي الحسن- عليه السلام- الرجل يحج عن الرجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج يصنع ما شاء)) [١].
(١) تارة يكون في كلام صاحب المال اطلاق أو تصريح يفيد انّ الغرض هو وقوع الحج النيابي كيف ما كان فلا ريب في جواز استئجار الآخذ لنفسه للحج النيابي.
و أخرى يصرح المعطى بالتقييد بغير الآخذ أو بقيد يعلم عدم توفره في الآخذ فلا يسوغ له ايجار نفسه. أما إذا شك في ذلك و لم يعلم ان غرض المعطي هو مجرّد الحج النيابي أم لا فحكمه حكم الصورة الثانية لعدم احراز الاذن في ذلك.
و هذا التقسيم جار في الموارد الاخرى كإعطاء الخمس أو الصدقات أو التزويج و غيرها، و هاهنا صورة رابعة و هي ما إذا علم ارادة المعطي الشمول للآخذ و لكن شك في التخصيص به أو العموم للآخرين فيتعين حينئذ ايقاع الاجارة لنفسه دون غيره لعدم احراز الاذن في ذلك.
[١] ب ٢١ ابواب النيابة.