قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٢
القليل ونحن نتخوف على انفسنا بتأخر الفرج ان نهلك، فصلى نوح عليه السلام فقال: يا رب لم يبق من اصحابي الا هذه العصابة وانى اخاف عليهم الهلاك ان تأخر الفرج، فأوحى الله عزوجل إليه: قد اجبت دعوتك فاصنع الفلك فكان بين اجابة الدعاء والطوفان خمسون سنة. (اقول) ورد فى سبب التأخير تصفية المؤمنين من الكفار والمنافقين الذين يظهرون الايمان ويسرون الكفر. (الخرائج) عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: لما اراد الله ان يهلك قوم نوح اوحى الله إليه ان شق الواح الساج فلما شقها لم يدر ما يصنع بها فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة الف مسمار وتسعة و عشرون الف مسمار فسمر المسامير كلها السفينة الى ان بقيت خمسة مسامير فضرب بيده الى مسمار فاشرق بيده واضاء كما يضىء الكوكب الدري فى افق السماء فتحير نوح فانطق الله المسمار بلسان طلق ذلق فقال انا علي اسم خير الانبياء محمد بن عبد الله فهبط جبرئيل عليه السلام فقال له: يا جبرئيل ما هذا المسمار الذى ما رايت ؟ مثله فقال: هذا باسم سيد الانبياء محمد بن عبد الله، اسمره على اولها على جانب السفينة الايمن ثم ضرب بيده الى مسمار ثان، فاشرق وانار، فقال هذا مسمار اخيه وابن عمه سيد الاوصياء علي بن ابى طالب فاسمره على جانب السفينة الايسر فى اولها، ثم ضرب بيده الى مسمار ثالث فزهر واشرق وانار، فقال جبرئيل عليه السلام: هذا مسمار فاطمة، فاسمره الى جانب مسمار ابيها، ثم ضرب بيده الى مسمار رابع فزهر وانار، فقال جبرئيل (ع) هذا مسمار الحسن فاسمره الى جانب مسمار ابيه، ثم ضرب بيده الى مسمار خامس فزهر وانار واظهر النداوة، فقال جبرئيل (ع): هذا مسمار الحسين عليه السلام فاسمره الى جانب مسمار ابيه، فقال نوح يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال: هذا الدم فذكر قصة الحسين عليه السلام وما تعمل الامة به، فلعن الله قاتله وظالمه وخاذله. (وعن) ابى عبد الله عليه السلام انه قال لبعض غلمانه فى شىء جرى: لئن