قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٩
ثم اوحى الى جبرئيل ان ابنه واتمه من حجارة ابي قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا فأتمه جبرئيل (ع) فلما فرغ طافت الملائكة حوله فلما نظر آدم وحوا الى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة اشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان. (وفيه) عن ابى عبدالله عليه السلام: قال ان آدم عليه السلام لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها فانزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلما اورقا واثمرا وبلغا جاء ابليس فحاط عليهما حائطا فقال آدم ما لك يا ملعون فقال ابليس انهما لى فقال كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص عليه آدم عليه السلام قصته فاخذ روح القدس شيئا من نار فرمى بها عليهما فالتهبت فى اغصانها حتى ظن آدم انه لم يبق منهما شىء الا احترق وظن ابليس مثل ذلك، قال فدخلت النار حيث دخلت و قد ذهب منهما ثلثاهما وبقى الثلث فقال الروح اما ما ذهب منهما فحظ ابليس وما بقى فلك يا آدم. (العياشي) عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ما بكى احد بكاء ثلاثة آدم ويوسف وداود، فقلت ما بلغ بكاؤهم فقال اما آدم عليه السلام فبكى حين اخرج من الجنة وكان راسه فى باب من ابواب السماء فبكى حتى تاذى به اهل السماء فشكوا ذلك الى الله فحط من قامته، فاما داود فانه بكى حتى هاج العشب من دموعه وكان ليزفر الزفره فيحرق ما ينبت من دموعه. وأما يوسف فانه كان يبكى على ابيه يعقوب وهو فى السجن فتاذى اهل السجن فصالحهم على ان يبكى يوما ويسكت يوما. (علل الشرايع) وعيون الاخبار: عن صفوان بن يحيى قال سئل أبو الحسن عليه السلام عن الحرم واعلامه فقال ان آدم (ع) لما اهبط من الجنة هبط على ابى قبيس والناس يقولون بالهند فشكى الى ربه عزوجل الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع فى الجنة فاهبط الله عزوجل عليه ياقوتة حمراء فوضعت فى موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان يبلغ ضوئها الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها