قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧١
وقيل: انه كان نبيا. وقيل: انه كان عبدا اسودا حبشيا غليظ المشافر مشقوق الرجلين في زمن داود عليه السلام. وقال له بعض الناس: الست كنت ترعى الغنم معنا فمن اين اوتيت الحكمة ؟ قال: اداء الأمانة وصدق الحديث والصمت عما لا يعنيني. وقيل: انه كان ابن اخت ايوب. وقيل: ابن خالته. وعنه صلى الله عليه وآله: لم يكن لقمان نبيا و لكنه كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين، احب الله فأحبه ومن عليه بالحكمة. وذكر: ان مولى لقمان دعاه فقال: إذبح شاة فأتني بأطيب مضغتين منها فأتاه بالقلب واللسان، ثم امره بذبح شاة فقال له: إئتني بأخبث مضغتين منها فأتاه بالقلب واللسان، فسأله عن ذلك فقال: انهما اطيب شيء إذا طابا، واخبث شيء إذا خبثا. و روي: ان مولاه دخل المخرج فأطال الجلوس، فناداه لقمان: ان طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ويورث الباسور ويصعد الحرارة الى الرأس، فاجلس هونا وقم هونا. قال: فكتب حكمته على باب الحشر. وروي: انه قدم من سفر فلقى غلامه في الطريق فقال: ما فعل ابي ؟ قال مات قال: ملكت امري، قال: ما فعلت امرأتي ؟ قال ماتت، قال اجدد فراشي، قال: ما فعلت اختي ؟ قال ماتت، قال: سترت عورتي، قال: ما فعل اخي ؟ قال مات، قال: إنقطع ظهري. وقيل له: ما اقبح وجهك، قال تعيب على النقش أو على فاعل النقش. وروي: انه دخل على داود وهو يسرد الدرع، وقد لين الله له الحديد كالطين فأراد ان يسأله فأدركته الحكمة فسكت، فلما اتمها لبسها وقال نعم لبوس الحرب