قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٨
عظيم العين، حوله ثلة من امته، فاعجبني كثرتهم، فقلت من هذا يا جبرئيل ؟ فقال: هذا المجيب في قومه، هارون بن عمران، فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات. ثم صعدنا الى السماء السادسة وإذا فيها رجل آدم طويل وسمعته يقول: يزعم بنو اسرائيل اني اكرم ولد آدم على الله وهذا رجل اكرم على الله مني. فقلت من هذا يا جبرئيل ؟ قال: هذا اخوك موسى بن عمران، فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات. وقال عليه السلام: كان عمر موسى بن عمران مائتين واربعين سنة، وكان بينه وبين ابراهيم خمسمائة سنة. وعنه صلى الله عليه وآله: اختار من الانبياء اربعة للسيف: ابراهيم و داود وموسى وانا، واختار من البيوتات اربعة. فقال الله عز و جل: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين). (علل الشرايع) سأل الشامي امير المؤمنين عليه السلام عن قول الله عز و جل: (يوم يفر المرء من اخيه * وامه و ابيه * وصاحبته و بنيه) من هم ؟ فقال: قابيل يفر من هابيل، و الذي يفر من امه موسى، والذي يفر من ابيه ابراهيم، والذي يفر من صاحبته لوط، و الذي يفر من ابنه نوح، والذي يفر من ابيه كنعان. قال الصدوق: انما يفر موسى من امه: خشية ان يكون قصر فيما وجب عليه من حقها. اقول: ذكر جماعة من اهل الحديث: انه يجوز ان يتجوز بالام عن المربية أو المرضعة التي احضنته أو ارضعته في بيت فرعون قبل وقوع امه عليه، كما تجوزوا عن ابراهيم بأبيه. (الامالي) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اوحى الله الى موسى بن عمران: يا موسى أتدري لم إنتخبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال: لا يا رب. فأوحى الله إليه: اني اطلعت على الارض، فلم اجد اشد تواضعا لي منك