قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٢
ابنه ان ينبهه وينغص عليه نومه، فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته، ولما إنتبه ابوه قال له: يا بني ماذا صنعت في سلعتك ؟ قال هي قائمة لم أبعها، لان المفتاح كان تحت رأسك وكرهت ان انبهك وانغص عليك نومك، قال ابوه قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك، وشكر الله لابنه ما فعل بأبيه وامر بنو اسرائيل ان يذبحوا البقرة بعينها. فلما اجتمعوا الى موسى وبكوا وضجوا، قال لهم موسى: ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فتعجبوا وقالوا اتتخذنا هزوا نأتيك بقتيل، فتقول: اذبحوا بقرة ! فقال لهم موسى: اعوذ بالله أن اكون من الجاهلين. فعلموا انهم قد اخطاوا فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال: انه يقول: (انها بقرة لا فارض ولا بكر) أي لا مسنة ولا فتية، فقالوا: إدع لنا ربك يبين لنا ما لونها * قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها) اي شديدة الصفرة (تسر الناظرين) قالوا (إدع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض) أي لم تذلل (ولا تسقي الحرث) اي لا تسقي الزرع (مسلمة لا شية فيها) أي لا نقطة فيها الا الصفرة قالوا الآن جئتنا بالحق، هي بقرة فلان. فذهبوا ليشتروها، فقال لا ابيعها إلا بملأ جوفها ذهبا. فرجعوا الى موسى فأخبروه فقال لهم: لا بد لكم من ذبحها بعينها، فاشتروها بملأ جلدها ذهبا، ثم قالوا ما تأمرنا يا نبي الله ؟ فأوحى الله تعالى إليه: قل لهم إضربوه ببعضها، وقولوا من قتلك ؟ فأخذوا الذنب فضربوه به وقالوا من قتلك يا فلان ؟ فقال ابن عمي الذي جاء بي. وهو قوله: (فقلنا اضربوه، ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون). (و روي) في حديث آخر: انه كان في بني اسرائيل شيخ موسر، فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثه وطرحوه على باب المدينة، ثم جاؤوا يطالبون بدمه ! فأمرهم الله ان يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيى فيخبر بقاتله... الحديث. (وعن) ابي جعفر عليه السلام: من لبس نعلا اصفر لم يزل ينظر في سرور