قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٣
الموضع الذي ارتحلوا منه، ومات النقباء العشرة الذين افشوا الخبر بغتة، وكل من دخل في التيه ممن جاوز العشرين سنة مات في التيه غير يوشع وكالب ولم يدخل اريحا احد ممن قال (انا لن ندخلها ابدا). فلما هلكوا وانقضت الاربعون سنة ونشأت النواشيء من ذراريهم وساروا الى حرب الجبارين وفتح الله لهم في ذكر النعم التي انعم الله على بني اسرائيل في التيه. قال الله سبحانه: (يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم) أي على اجدادكم واسلافكم. الفصل السادس (في نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها) قال الله تعالى: (وإذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم). (علل الشرايع و عيون الاخبار) سأل الشامي امير المؤمنين عليه السلام عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه الى السماء قال: حياءا من الله عز وجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه. وعن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اكرموا البقر، فانه سيد البهائم ما رفعت طرفها الى السماء حياء من الله عز وجل منذ عبد العجل. تفسير علي بن ابراهيم في قوله تعالى (فانا قد فتنا قومك) قال: