قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢
جنة الخلد والجزاء ام غيرها، ذهب اكثر المفسرين وجمهور المعتزلة الى انها جنة الخلد وهو ظاهر اكثر علمائنا رضوان الله عليهم. (وقال) أبو هاشم جنة من جنان الدنيا غير جنة الخلد. وذهب طائفة من علماء المسلمين الى انها بستان من بساتين الدنيا في الارض كما دل عليه الخبر. احتج الاولون بالتبادر وعهدية الالف واللام ولا يخفى ما فيه. واحتجت الفرقة الثانية بان الهبوط يدل على الاهباط من السماء الى الارض وليست بجنة الخلد لان من دخلها خلد فيها فلزم المطلوب. (والجواب) ان الانتقال من ارض الى ارض اخرى يسمى هبوطا كقوله تعالى (اهبطوا مصر). واحتج القائلون بانها من بساتين الدنيا بان جنة الخلد لا يخرج داخلها ولا يفنى نعيمها. (واجيب) عنه بانه انما يمكن بعد الدخول و الاستقرار وذكروا في الكتب الكلامية دلائل متكثره على ما صاروا إليه وهذان الخبران يعارضهما ظواهر الآيات والاخبار مع امكان حملهما على التقية. (وعن جميل) بن دراج قال سالت ابا عبد الله عليه السلام اكان ابليس من الملائكة ام من الجن ؟ قال كانت الملائكة ترى انه منها وكان الله يعلم انه ليس منها فلما امر بالسجود كان منه الذى كان. (اقول) اختلف علماء الاسلام في ان ابليس هل كان من الملائكة ام لا ؟ فاكثر المتكلمين وكثير من علمائنا كالشيخ المفيد طاب ثراه على انه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن قال وقد جاءت الاخبار متواترة عن ائمة الهدى سلام الله عليهم وهو مذهب الامامية. وذهبت طائفة الى انه من الملائكة واختاره شيخ الطائفة في التبيان قال وهو المروي عن ابي عبد الله عليه السلام والظاهر في تفاسيرنا. ثم اختلفت الطائفة الاخيرة. فقيل انه كان خازنا للجنان. وقيل كان له سلطان السماء وسلطان الارض. وقيل كان يسوم ما بين السماء والارض. وما صار إليه المفيد طاب ثراه هو مدلول الاحاديث المستفيضة. (العياشي) مسندا الى امير المؤمنين عليه السلام انه قال: اول بقعة عبد الله