قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٤
تزوجني ابنتك وتدخل بها في هذه الليلة وخذ من النفقة ما تحتاج إليه و كن عندها فإذا مضت سبعة ايام فوافني في هذا الموضع. فمضى الشاب برسالة داود عليه السلام فزوجه الرجل ابنته وادخلوها عليه وأقام عندها سبعة ايام. ثم وافى داود عليه السلام يوم الثامن، فقال له داود عليه السلام: يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه ؟ قال ما كنت في نعمة وسرور قط اعظم مما كنت فيه، قال داود عليه السلام اجلس فجلس، وداود عليه السلام ينتظر ان يقبض روحه. فلما طال قال: انصرف الى منزلك فكن مع اهلك، فإذا كان يوم الثامن فوافني هاهنا. فمضى الشاب، ثم وافاه يوم الثامن وجلس عنده، ثم انصرف اسبوعا آخر، ثم اتاه وجلس. فجاء ملك الموت الى داود عليه السلام فقال له داود عليه السلام: ألست حدثتني بأنك امرت بقبض روح هذا الشاب الى سبعة أيام ؟ قال بلى فقد مضت ثمانية وثمانية وثمانية، قال يا داود ان الله تعالى رحمه برحمتك له، فأخر في اجله ثلاثين سنة. وعن ابي عبد الله عليه السلام قال: اوحى الله تعالى الى داود عليه السلام ان خلادة بنت اوس بشرها بالجنة واعلمها انها قرينتك في الجنة. فانطلق إليها وقرع الباب وخرجت وقالت هل نزلت في شيء ؟ قال ان الله اوحى إلي فأخبرني انك في الجنة وان ابشرك بالجنة، قالت أو يكون اسم وافق اسمي، قال انك لأنت هي، قالت يا بني ما اكذبك ولا والله ما اعرف من نفسي ما وصفتني به، قال داود عليه السلام اخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ فقالت: اما هذا فسأخبرك به، اخبرك انه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان ولا نزل ضر بي حاجة وجوع كائنا ما كان إلا صبرت عليه، ولم اسأل الله