قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٠
روي ذلك: عن علي عليه السلام، وابن عباس. و (ثانيها) ان موسى عليه السلام كان جنبا يغتسل وحده، فقالوا ما يتستر منا الا لعيب بجلده اما برص واما ادرة، فذهب مرة ليغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى، فرآه بنو اسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا، فبراه الله مما قالوا. رواه أبو هريرة مرفوعا. وقال قوم ان ذلك لا يجوز، لأن فيها اشتهار النبي وإبداء سوأته على رؤوس الاشهاد، وذلك ينفر عنه. و (ثالثها) ان قارون استأجر مومسة لتقذف موسى عليه السلام بنفسها على رؤوس الملأ، فعصمه الله تعالى من ذلك. عن ابي العالية. و (رابعها) انهم آذوه من حيث انهم نسبوه الى السحر والجنون والكذب، بعد ما رأوا الآيات. عن ابي مسلم. انتهى. واما السيد قدس الله ضريحه فقد رد الثاني، بأنه ليس يجوز ان يفعل الله تعالى بنبيه، ما ذكروه من هتك العورة، لتنزيهه عن عاهة اخرى. فانه تعالى قادر ان ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه فضيحة اخرى، وليس يرمي بذلك انبياء الله من يعرف اقدارهم. ثم قال: والذي روي في ذلك من الصحيح معروف وذكر الوجه الاول. وقال جماعة من اهل الحديث: لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وان رؤيتهم له على ذلك الوضع الذي لم يتعمده موسى عليه السلام، ولم يعلم ان احدا ينظر إليه ام لا وان مشيه عريانا لتحصيل ثيابه مضافا الى تبعيده عما نسبوه إليه، ليس من المنفرات. وسئل الصادق عليه السلام ايهما مات قبل موسى ام هارون ؟ قال: هارون مات قبل موسى صلوات الله عليهما. و سئل ايهما كان اكبر ؟ قال هارون، وكان اسم ابني هارون شبيرا وشبرا وتفسيرهما بالعربية الحسن والحسين.