قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٠
وقال (ع): ان الله ليحفظ ولد المؤمن الى الف سنة، وإن الغلامين كان بينهما وبين ابويهما سبعمائة سنة. (رياض الجنان) باسناده الى عبد الملك بن سليمان قال: وجد في ذخيرة احدى حواري المسيح عليه السلام رق فيه مكتوب بالقلم السرياني منقول من التوراة: ان موسى عليه السلام لما رجع من الخضر عليه السلام الى قومه سأله اخوه هارون عليه السلام عما شاهده من عجائب البحر قال: بينا انا والخضر على شاطئ البحر إذ سقط بين ايدينا طائر اخذ في منقاره قطرة و رمى بها نحو المشرق واخذ ثانية ورماها في المغرب واخذ ثالثة و رمى بها نحو السماء ورابعة رماها الى الارض ثم اخذ خامسة وعاد القاها في البحر، فبهتنا لذلك. فسألت الخضر عليه السلام عن ذلك فلم يجب، فإذا نحن بصياد يصطاد، فنظر الينا وقال: ما لي اراكما في فكر وتعجب من الطائر قلنا: هو ذلك، قال انا رجل صياد قد علمت وانتما نبيان ما تعلمان ؟ قلنا: ما نعلم إلا ما علمنا الله، قال هذا طائر في البحر يسمى مسلم، لأنه إذا صاح يقول في صياحه مسلم، فأشار برمي الماء من منقاره الى السماء والارض والمشرق والمغرب الى انه يبعث نبي بعدكما يملأ امته المشرق والمغرب ويصعد الى السماء ويدفن في الأرض، وأما رميه الماء في البحر يقول: ان علم العالم عند علمه مثل هذه القطرة و ورث علمه وصيه وابن عمه. فسكن ما كنا فيه من المشاجرة واستقل كل واحد منا علمه بعد ان كنا معجبين بأنفسنا. ثم غاب الصياد عنا، فعلمنا انه بعثه الله تعالى الينا ليعرفنا حيث إدعينا الكمال. (مهج الدعوات) روي ان الخضر والألياس يجتمعان في كل موسم ويفترقان عن هذا الدعاء وهو: بسم الله ما شاء الله لاقوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة فمن الله ما شاء الله الخير كله بيد الله عز وجل لا يصرف السوء إلا الله.