قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣١
صبرا * اما السفينة فكانت - التي فعلت بها ما فعلت صالحة - فانها كانت لقوم يعملون في البحر فأردت ان اعيبها وكان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة غصبا) كذا نزلت وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا. (واما الغلام فكان ابواه مؤمنين) وطبع كافرا كذا نزلت، فنظرت الى جبينه وعليه مكتوب طبع كافرا (فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا * فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة واقرب رحما) فأبدل الله والديه بنتا، ولد منها سبعون نبيا من انبياء بني اسرائيل. (وأما الجدار - الذي أقمته - فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا فأراد ربك ان يبلغا اشدهما...) الى قوله: (وذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا). اقول: (لا ابرح) اي لا ازال امشي (حتى ابلغ ملتقى البحرين) بحر فارس وبحر الروم. وقيل: هو افريقية. وقيل: بحران موسى والخضر عليهما السلام، فان موسى كان بحر العلم الظاهر، و الخضر بحر العلم الباطن. وروي: ان موسى خطب الناس بعد هلاك القبط ودخوله المصر خطبة طويلة فأعجب بها، فقيل له: هل تعلم أحدا اعلم منك ؟ فقال: لا ! فأوحى الله إليه: بل عندنا الخضر وهو بمجمع البحرين. وكان الخضر عليه السلام في ايام افريدون وكان على مقدمة ذي القرنين الاكبر وبقى الى ايام موسى. وقيل: ان موسى عليه السلام سأل ربه: أي عبادك أعلم ؟ قال الذي يبغي علم الناس الى علمه عسى ان يصيب كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى، قال ان كان في عبادك اعلم مني فأدللني عليه، قال: أعلم منك الخضر، قال اين اطلبه ؟ قال: على الساحل عند الصخرة، قال كيف لي به ؟ قال: تأخذ حوتا في مكتلك