قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧٧
وضرب عليهم الجزية واخذ منهم التوراة فدعوا الله ان يبعث لهم نبيا يقاتلون معه وكان سبط النبوة هلكوا ولم تبق فيهم غير امرأة حبلى، فحبسوها في بيت، رهبة ان تلد جارية، فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بني اسرائيل في ولدها، فولدت غلاما، سمته اشموئيل، ومعناه سمع الله دعائي. وسبب تسميته: انها كانت عاقرا وكان لزوجها امرأة اخرى قد ولدت له عشرة اولاد فبغت عليها بكثرة اولادها فانكسرت العجوز ودعت الله ان يرزقها ولدا فرحم الله تعالى انكسارها وحاضت لوقتها وقربت زوجها فحملت، فولدت غلاما سمته اشموئيل، فارسلته الى بيت المقدس يتعلم التوراة وكفله شيخ من علمائهم. فلما بلغ بعثه الله تعالى نبيا الى قومه فكذبوه تارة واطاعوه اخرى، فأقام يدير امرهم اربعين سنة، وكانت العمالقة مع ملكهم جالوت قد عظمت مكانتهم في بني اسرائيل حتى كادوا يهلكوهم. فلما رأى بنو اسرائيل ذلك، قالوا (ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله) فدعا الله فأرسل لهم طالوت. فلما قتل داود جالوت، اعطاه طالوت ابنته وزوجها. وعن ابي عبدالله عليه السلام: انما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني اسرائيل - أي كل من وجد التابوت على بابهم - اوتوا النبوة، فمن صار إليه السلاح منا اوتي الامامة. (كنز الفوائد) ذكروا ان الوليد بن عبد الملك احتاج الى رصاص ايام بناء مسجد دمشق، فقيل ان في الاردن سنارة فيها رصاص، فبعث إليها. فلما اخذ في حفرها ضرب رجل بمعول فأصاب رجلا في سفط وناله المعول فسال دمه فقيل هذا طالوت الملك، فتركه ولم يخرجه.