قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٠
جبة من صوف عصاه في كفه مربوط حقوه بشريط، نعله من جلد حمار شراكها من ليف، فقيل لفرعون ان على الباب فتى، يزعم انه رسول رب العالمين فقال فرعون لصاحب الاسد خل سلاسلها، وكان إذا غضب على أحد خلاها فقطعته، فخلاها و قرع موسى الباب الاول وكانت تسعة ابواب، فلما قرع موسى الباب الاول انفتحت له الابواب التسعة، فلما دخل جعلن يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء، فقال فرعون لجلسائه: أرأيتم مثل هذا قط. فلما أقبل إليه (قال ألم نربك فينا وليدا...) الآية. فقال فرعون لرجل من اصحابه قم فخذ بيده وقال للآخر اضرب عنقه، فضرب جبرئيل عليه السلام بالسيف حتى قتل ستة من اصحابه، فقال خلوا عنه. قال: فأخرج يده فإذا هي بيضاء قد حال شعاعها بينه وبين وجهه، وألقى العصا فإذا هي حية فالتقمت الايوان بلحييها، فدعاه ان يا موسى أقلني الى غد، ثم كان من امره ما كان. وعن ابن ابي عمير قال: قلت لموسى بن جعفر عليه السلام إخبرني عن قول الله عز وجل لموسى: (اذهب الى فرعون انه طغى * فقولا له قولا لينا * لعله يتذكر أو يخشى). فقال: أما قوله (لينا) يعني كنياه وقولا يا أبا مصعب واسمه الوليد بن مصعب. وأما قوله: (يتذكر أو يخشى) فانما قال ليكون احرص لموسى على الذهاب وقد علم الله عز وجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية العذاب الا تسمع الله عز وجل يقول: (حتى ادركه الغرق قال آمنت انه لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين). فلم يقبل الله ايمانه، وقال: (الآن وقد عصيت من قبل وكنت من المفسدين). وعن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: كان على مقدمة فرعون ستمائة الف ومائتي الف وعلى ساقته الف الف، فدخلوا البحر وغرقوا. وقوله: (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) يقول: نلقيك