قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦١
و روى المفضل عن الصادق (ع): ان بقاع الأرض تفاخرت، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء، فأوحى الله إليها اسكني ولا تفخري عليها، فانها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة، وانها الربوة التي اوت إليها مريم والمسيح (ع) وان الدالية التي غسل فيها رأس الحسين (ع) فيها، وفيها غسلت مريم عيسى واغتسلت لولادتها. (كتاب التمحيص) عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: هل يبتلي الله المؤمن ؟ فقال: وهل يبتلى إلا المؤمن ؟ حتى ان صاحب يس قال: (يا ليت قومي يعلمون) كان مكنعا، قلت وما المكنع ؟ قال: كان به الجذام. (الأمالي) عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ان عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال ما لهؤلاء ؟ قيل يا روح الله ان فلانة بنت فلان تهدى الى فلان ابن فلان في ليلتها هذه، قال يجلبون اليوم ويبكون غدا، فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله ؟ قال: لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه، فقال القائلون بمقالته: صدق الله وصدق رسوله، وقال اهل النفاق وما اقرب غدا. فلما اصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء، فقالوا يا روح الله ان التي اخبرتنا امس انها ميته لم تمت، فقال عيسى يفعل الله ما يشاء، فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب، فخرج زوجها، فقال له عيسى: إستأذن لي على صاحبتك فدخل إليها فأخبرها ان روح الله وكلمته بالباب مع عدة. قال: فتخدرت، فدخل عليها فقال لها ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت: لم اصنع شيئا إلا وقد كنت اصنعه فيما مضى، انه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنعطيه ما يقوته الى مثلها، وانه جاءني في ليلتي هذه وانا مشغولة بأمري واهلي في مشاغيل وهتف فلم يجبه احد، ثم هتف فلم يجب، حتى هتف مرارا. فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى انلته كما كنا ننيله، فقال لها تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها افعى مثل الجذع عاض على ذنبه، فقال عليه السلام: بما صنعت، صرف عنك هذا.