قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٣
وله يومئذ خمسون سنة، فلما ابتلاه الله عز وجل بذنبه (أماته الله مائة سنة ثم بعثه) فرجع الى اهله وهو ابن خمسين سنة، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة، ورد الله عزيرا في السن الذي كان به. (الكافي) مسندا الى ابي عبد الله عليه السلام قال: انه كان نبي يقال له دانيال وانه اعطى صاحب معبر رغيفا لكي يعبر به، فرمى صاحب المعبر بالرغيف وقال: ما اصنع بالخبز، هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل. فلما رأى دانيال ذلك منه، رفع يده الى السماء وقال: اللهم اكرم الخبز فقد رأيت يا رب ما صنع هذا العبد ؟ ولما قال اوحى الله عز وجل الى السماء ان تحبس الغيث، واوحى الى الارض: ان كوني طبقا كالفخار. قال: فلم يمطر شيء، حتى انه بلغ من ان بعضهم اكل بعضا. فلما بلغ منهم ما اراد الله من ذلك، قالت امرأة لاخرى ولهما ولدان: يا فلانة تعالى حتى آكل انا وانت اليوم ولدي، فإذا جعنا غدا اكلنا ولدك، قالت: نعم فأكلتاه، فلما جاعتا من الغد راودت الاخرى على اكل ولدها، فامتنعت عليها، فقالت لها: بيني وبينك نبي الله، فاختصما الى دانيال عليه السلام، فقال لهما: وقد بلغ الأمر الى ما ارى ؟ قالتا له: نعم يا نبي الله، واشر. فرفع يده الى السماء فقال: اللهم عد علينا بفضلك ورحمتك ولا تعاقب الاطفال ومن فيه خير، بذنب صاحب المعبر واضرابه لنقمتك. قال: فأمر الله تعالى الى السماء ان امطري على الارض، وامر الله الارض ان انبتي لخلقي، ما قد فاتهم من خيرك، فاني قد رحمتهم بالطفل الصغير. (تفسير علي بن ابراهيم) قال: لما اخرج هشام بن عبد الملك ابا جعفر (ع) الى الشام سأله عالم النصارى عن مسائل فكان فيما سأله: اخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت بابنين جميعا حملتهما في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة ودفنا في قبر واحد، فعاش احدهما خمسين ومائة سنة. وعاش الآخر خمسين سنة من هما ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: هما عزير و عزرة، كان حمل امهما على ما وصفت و وضعهما