قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٩
الباب الثالث فى قصص نوح النبي عليه السلام وفيه فصلان: الفصل الاول فى مدة عمره ووفاته وعلل تسميته ونقش خاتمه (ومكارم اخلاقه) (عيون اخبار الرضا) قال ان نوحا عليه السلام لما ركب السفينة اوحى الله عزوجل إليه يا نوح ان خفت الغرق فهللنى الفا ثم سلنى النجاة انجيك من الغرق ومن آمن معك، فلما استوى نوح ومن معه فى السفينة ورفع القلص عصفت الريح عليهم، فلم يامن نوح الغرق فاعجلته الريح فلم يدرك ان يهلل الف مرة فقال بالسريانية (هلوليا الفا الفا يا ماريا اتفن) فاستوى القلص وجرت السفينة، فقال نوح: ان كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق ان لا يفارقني فنقش خاتمه لا اله الا الله الف مرة يا رب اصلحني. (الامالى) باسناده الى الصادق عليه السلام قال: عاش نوح (ع) الفى وخمسمائة سنة، منها ثمانمائة وخمسون سنة قبل ان يبعث والف سنة الا خمسين عاما وهو فى قومه يدعوهم، ومائتا سنة فى عمل السفينة وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء فمصر الامصار واسكن ولده البلدان، ثم ان ملك الموت جاءه وهو فى الشمس قال: السلام عليك فرد عليه نوح السلام فقال ما حاجتك يا ملك الموت ؟ قال: جئت لاقبض روحك قال له تدعني ادخل من الشمس الى الظل فقال