قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٦
(العياشي) عن ابيه عن ابى حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السلام: قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل عليه السلام كيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال: يا محمد ان صالحا بعث الى قومه وهو ابن ست عشرة سنة فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه الى خير وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله فلما رأى ذلك منهم، قال يا قوم انى قد بعثت اليكم وانا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة، وانا اعرض عليكم امرين ان شئتم فاسألوني حتى اسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألونى، وان شئتم سألت آلهتكم فان اجابتني بالذى اسألها خرجت عنكم فقد شنئتم وشنئتمونى ؟ فقالوا قد انصفت فاتعدوا ليوم يخرجون فيه، فخرجوا باصنامهم الى ظهرهم ثم قربوا طعامهم وشرابهم فاكلوا و شربوا، فلما فرغوا دعوه فقالوا يا صالح سل، فدعا صالح كبير اصنامهم، فقال ما اسم هذا ؟ فاخبروه باسمه فناداه باسمه فلم يجب فقالوا ادع غيره فدعا كلها باسمائهم، فلم يجبه واحد منهم، فقال يا قوم قد ترون دعوت اصنامكم فلم يجبنى واحد، منهم فأسالونى حتى ادعو الهى فيجبكم الساعة، فاقبلوا على اصنامهم فقالوا لها ما بالكن لا تجبن صالحا، فلم تجب، فقالوا يا صالح تنح عنا ودعنا واصنامنا. قال فرموا بتلك البسط التى بسطوها وبتلك الانية وتمرغوا فى التراب و قالوا لها لئن لم تجبن صالحا اليوم لتفضحن، ثم دعوه فقالوا يا صالح تعال فسلها، فعاد فسألها فلم تجبه، فقال يا قوم قد ذهب النهار ولا ارى آلهتكم تجيبني، فأسالونى حتى ادعو إلهي فيجيبكم الساعة، فانتدب له سبعون رجلا من كبرائهم فقالوا يا صالح نحن نسألك فقال، أكل هؤلاء يرضون بكم ؟ قالوا نعم، فان اجابك هؤلاء اجبناك قالوا يا صالح نحن نسألك فان اجابك ربك اتبعناك و تابعك جميع قريتنا. فقال لهم صالح سلوني ما شئتم، فقالوا انطلق بنا الى هذا الجبل فانطلق معهم، فقالوا سل ربك ان يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شديدة الحمرة وبراء عشراء - يعنى حاملا - بين جنبيها ميل، فقال سألتموني شيئا يعظم علي ويهون على ربي، فسأل الله ذلك. فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته واضطرب الجبل كما