قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٥
الشاكرين * وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء). فكان موسى يرى ان جميع الاشياء قد اثبتت له، كما ترون انتم ان علمائكم قد اثبتوا جميع الاشياء. فلما انتهى موسى عليه السلام الى ساحل البحر فلقى العالم، فاستنطق موسى ليصل علمه ولم يحسده، ثم انتم جحدتم علي بن ابي طالب (ع) وانكرتم فضله، فقال له موسى: (هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا) فعلم العالم ان موسى لا يطيق بصحبته ولا يصبر على علمه (فقال انك لن تستطيع معي صبرا * وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) فقال له موسى (ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك امرا) فعلم العالم ان موسى لا يصبر عن علمه (قال فان اتبعتني فلا تسئلني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرا). قال: (فركبا في السفينة فخرقها) العالم، وكان خرقها لله عز وجل، وسخط موسى ذلك. كذلك كان علي بن أبي طالب (ع) لم يقتل إلا من كان قتل لله عز وجل رضا ولاهل الجهالة من الناس سخطا. وعن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان موسى بن عمران عليه السلام حين أراد ان يفارق الخضر عليه السلام قال له: اوصني. فكان مما اوصاه ان قال له: إياك واللجاجة، أو ان تمشي في غير حاجة أو ان تضحك من غير تعجب واذكر خطيئتك واياك وخطايا الناس. وعن ابي جعفر عليه السلام: في قول الله عز وجل: (وكان تحته كنز لهما) قال: والله ما كان من ذهب ولا فضة وما كان إلا لوحا في كلمات اربع: انى انا الله لا إله الا انا ومحمد رسولي، عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح قلبه، وعجبت لمن ايقن بالحساب كيف يضحك سنه، وعجبت لمن ايقن بالقدر كيف يستبطيء الله في رزقه، وعجبت لمن يرى النشأة الاولى كيف ينكر النشأة الآخرة. (الكافي) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لما اقام العالم الجدار اوحى