قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣
عليها ظهر الكوفة لما امر الملائكة ان يسجدوا لادم سجدوا على ظهر الكوفة. (وفي تفسير) الامام العسكري عليه السلام قال: ان الله لما امتحن الحسين عليه السلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه قال لعساكره انتم في حل من بيعتي فالحقوا بعشائركم وقال لاهل بيته قد جعلتكم في حل من مفارقتي فانكم لا تطيقونهم لتضاعف اعدادهم وما المقصود غيري فدعوني والقوم فان الله يعينني كعادته في اسلافنا فاما عسكره ففارقوه. واما اهله الادنون فابوا وقالوا لا نفارقك فقال لهم فان كنتم قد وطنتم انفسكم على ما وطنت نفسي عليه فاعلموا ان الله انما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره وان الله خصني مع من مضى من اهلي الذين انا آخرهم بقاءا في الدنيا من الكرامات بما يسهل معها احتمال المكروهات وان لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى. واعلموا ان الدنيا حلوها ومرها حلم والانتباه في الاخرة، اولا احدثكم باول امرنا ؟ قالوا بلى يا بن رسول الله قال ان الله تعالى لما خلق آدم علمه اسماء كل شىء وعرضهم على الملائكة جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين اشباحا خمسة في ظهر آدم وكانت انوارهم تضىء في آفاق السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش فأمر الله الملائكة بالسجود لآدم تعظيما له انه قد فضله بانه جعله وعاء لتلك الاشباح التي عم انوارها في الافاق فسجدوا الا ابليس ابى ان يتواضع لانوارنا اهل البيت وقد تواضعت الملائكة. (وفي حديث) علي بن الحسين: ان آدم نظر الى ذروة العرش فراى نور اشباحنا فقال الله يا آدم هذه الاشباح افضل خلائقي وعرفه اسمائهم وقال بهم آخذ وبهم اعطي وبهم اعاقب وبهم اثيب فتوسل بهم يا آدم وإذا دهتك داهية فاجعلهم الى شفعائك فاني آليت على نفسي لا ارد بهم سائلا فلذلك حين نزلت منه الخطيئة دعا الله عزوجل بهم فتاب عليه (وعن اسحاق) بن جرير قال: أبو عبد الله عليه السلام اي شىء يقول اصحابك في قول ابليس خلقتني من نار وخلقته من طين قلت جعلت فداك